مكي بن حموش
3975
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ [ 26 ] إلى قوله فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [ 29 ] . المعنى : قد مكر الذين كانوا قبل هؤلاء المشركين : يعني الذين أرادوا الارتقاء إلى السماء بالنسرين لحرب من فيها . وقد مضى ذكر ذلك في إبراهيم أنّه نمرود بن كنعان تجبر إذ ملك الأرض . قال مجاهد « 1 » : ملك الأرض ، شرقها وغربها ، أربعة : مؤمنان وكافران . فالمؤمنان : ذو القرنين وسليمان ، والكافران نمرود بن كنعان وبختنصر « 2 » ، وقيل هو نخ تنصر « 3 » . ونذكر ها هنا قول « 4 » السدي في ذلك وما روى فيه ، قال السدي : أمر الذي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم « 5 » ، فأخرج من مدينته ، فلما خرج لقي لوطا على باب المدينة فدعاه فآمن به ، وقال « 6 » : إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي « 7 » وحلف نمرود ليطلبن إله إبراهيم . فذهب فأخذ أربعة أفراخ من النسور ، فرباها باللحم والخمر ، حتى إذا كبرن ، وغلظن ، واستعجلن « 8 » ، قرنهن بتابوت ، وقعد في ذلك التابوت . ثم رفع رجلا من
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) كتبت في ق ( بختنصر ) مفصولة أي : ( بخت نصر ) . ( 3 ) انظر : قول مجاهد في الدر 5 / 240 مرويا عن ابن عباس . ( 4 ) ق : قال . ( 5 ) ط : . . . في ربه يا إبراهيم . ( 6 ) ق : فقال . ( 7 ) العنكبوت : 26 . ( 8 ) ط : استفحلن .